طرق تأسيس الشركات

للبدء في تأسيس الشركة، لا بُدَّ من معرفة الشروط اللازمة لتأسيس الشركات، وهذا ما ستتناوله مقالتنا.

1- الشروط الموضوعية العامة: 

هي مجموعة من الشروط اللازم توافرها في جميع العقود الخاصّة بالشركة، بما فيها عقد الشركة نفسه، بالإضافة إلى لزوم احتوائها على بعض الصفات التي نعبّر عنها بالمصطلحات التالية:
  • الرضا: هو تعبير يدل عن موافقة ورضا المتعاقدين مع الشركة، وعند عدم رضا أحد المتعاقدين يكون العقد باطلًا، فلا بُدَّ أن يكون العقد خالٍ من الغبن والاستغلال والإكراه.
  • المحل: يقدِّم كل شريك حصةً في الشركة، إما من خلال المال، أو العمل في المشروع، أو عينيًا.
  • السبب: لا بُد أن يكون السبب من إنشاء الشركة مشروعًا وممكنًا، بمعنى ألّا يخالف الآداب العامة أو القوانين، ومثالًا على المخالفة، أن شركات تهريب الآداب وتجارة المخدارت تكون باطلةً. 
  • الأهلية: هي أن يكون الشريك يملك أهلية أو حق التصرُّف، بمعنى أن يبلغ من العمر 21 سنة فما فوق، ويتمتع بالقوة العقلية وغير محجوز عليه؛ حتى يستطيع التصرف في التزامات الشركة.

2 -  الشروط الموضوعية الخاصة:

  • تعدُّد الشركاء:  وتعني تكوين الشركة من خلال شريكين أو أكثر، فلا يجوز لشخص واحد تكوين شركة ذات مسؤولية محدودة.
  • تقديم الحصص: يلتزم كل شريك في الشركة بتقديم حصة في الشركة نقدية أو عينية كعقار أو عمل، كقيام أحد االشركاء بتقديم حصته من عمله الفني أو تقديم خبراته للشركة.

3- الشروط الشكلية:

الشروط الشكلية تُعدُّ في شرطين فقط لا ينطبقان على شركة المحاصة. 

* الشرط الأول: وهو الإشهار.
* الشرط الثاني: وهو كتابة العقد.

وبعد أن قمنا بتوضيح الشروط الواجب توافرها لتأسيس الشركات، سنستعرض طرق تأسيس كل نوع من الشركات، وفي بقية هذا المقال سنتعرف على أنواع الشركات. وهي كالتالي:

أولًا: شركات الأشخاص:

هي شركات يكون الأساس في تكوينها هو الأشخاص. حيث تقوم الشركة على الثقة بين الأشخاص، أو وجود صلة قرابة أو علاقة بينهم.
وعند وفاة أو الحجز او إفلاس احد الشركاء أو انسحاب أحد الشركاء، تكون الشركة قد انحلت. وتشتمل شركة الأشخاص على عدد من أنواع من الشركات، هي:

* شركات التضامن:
يقوم فيها شخصين أو أكثر بالاتفاق على تأسيس الشركة. ويكون جميع الشركاء عليهم مسؤولية تضامنية عن إدارة الشركة. كما يكون الشركاء ملتزمين بسداد التزامات الشركة، بما في ذلك أموالهم الشخصية. حيث يكتسب كل شريك في الشركة صفة تاجر.

* شركة ذات مسؤولية فردية:
هي شركة يقوم فرد واحد بتأسيسها، وهي الأكثر انتشارًا بين الشركات. وتتميز الشركة بسهولة إجراءات إنشائها وتحديد اسم تجاري لها، حيث يكون صاحب الشركة مسؤولًا فرديًا عن الأرباح والخسائر. 

* شركة المحاصة:
هي قيام شخصين أو أكثر بعقد اتفاق فيما بينهم على ممارسة نشاط تجاري، ولكن يكون هناك شريك ظاهر يمارس أعمال الشركة. يتم تكوين الشركة بغرض مممارسة نشاط معين، ويمكن أن تنتهي بانقضاء الغرض التجاري.

* شركة التوصية البسيطة:
تتكون شركة التوصية البسيطة من شخصين أو أكثر، كما تتكون الشركة من نوعين من الشركاء، هم المتضامنون والشركاء الموصّون. ويكون الشركاء المتضامنون مسؤولين عن الشركة وعن التزاماتها، ويكتسبون صفة التاجر.

أما الشركاء الموصّون يكونون  مسؤولين عن التزامات الشركة في حدود حصصهم في رأس المال، ولا يكتسب الشريك الموصِّي صفة تاجر، ولا يكون له دور في إدارة الشركة.

ثانيًا: شركات الأموال:

هي شركات يكون الأساس في تكوينها رأس المال وليس عدد الأشخاص. لا تتأثر الشركة بوفاة أحد الشركاء أو الانسحاب أو الإفلاس. ويوجد من شركات الأموال نوعين، هما: 

* الشركات المختلطة:
هي شركات يتم تكوينها على اعتبارين معًا، هما رأس المال وعدد الأشخاص. ويوجد من الشركات المختلطة نوعين من الشركات، هما:

(أ) شركات ذات مسؤولية محدودة: 
تتكون الشركة من شخصين أو أكثر، ويكون كل شريك مسؤولًا عن التزامات وخسائر الشركة بمقدار حصته في رأس المال. حيث أنه يجب أن لا يزيد عدد شركاء الشركة عن 50 شريكًا. وعند وفاة أحد الشركاء تنتقل حصته إلى ورثته أو من يوصي لهم بالحصة.

(ب) شركات التوصية بالأسهم:
تتكون الشركة من شريكين من المتضامنين أو أكثر، ومن ثلاثة شركاء من الموصين أو أكثر. حيث يكون الشركاء المتضامنون مسؤولين عن التزامات وديون الشركة، ويكون الشركاء الموصون مسؤولين بمقدار حصتهم في رأس المال فقط عن ديون والتزامات الشركة.

* شركات المُساهمة:
هي شركات تكون برأس مال مقسَّم إلى حصص متساوية في القيمة، وتكون الأسهم قابلة للتداول ولا يتاثر باقي الشركاء بييع أي شريك للأسهم التي يمتلكها. ولا يُطلق على كل شريك لقب تاجر، بل كل شريك يكون مسؤولًا عن التزمات الشركة بمقدار قيمة الأسهم التي يمتلكها.

وفي نهاية المقالة نأمل أن نكون قد أفدناكم ونضرب لكم موعدًا جديدًا مستقبلًا.

أسرة المُحاسبة للجميع.

Post a Comment

أحدث أقدم